رضعت إصبعي لعامين كاملين
وأكلت معاطف الكستناء
ولعقت نيران القبائل المعدة بعناية للتمدن
تربيت على لسعات العيون الغاضبة
وبقايا الفضائل الممزوجة بالقار
ولإراحة ضميري في قبره
هجرت عن قصد غابة عذراء
بسيقانها الشاهقة وكعوب بنادقها المشققة
كانت عطشى للحب والخيام
متأهبة للمطر والضياع
لم أشعر مطلقا بالندم
لارتداء النظارات الطبية
ولا أخجل لكوني نصف ناضج
وبلا حساء
وأمر ّبضائقة وجودية
فأمي بلا فراء
وأبي لم يعد حارسا شخصيا للرمد الموسمي
وحبيبتي استسلمت للكلام المعسول
فخدش طلاءها
وكشاحنة بضائع رخيصة
تنقل آلات البكاء
والأمراض المتوطّنة
عبر صالونات العناية المركزة
علمتني الضجر
و القياسات الصحيحة لمتساويات الأرجل
ومراثي الهيلاهوب
أقسمت أن البحر يرتدي عدسات لاصقة
ويعشق خمس بحيرات عذبة
وابن زانية
مريض بالسمنة
ولا يكف عن التمعج كلما رأى جميلة مثلي
فلا أصدق
أنا ابن الرواقي الذي لا يؤمن بشئ عذري
ولا نقاء سلالات الجبن الأبيض ،
ولا الرومانتيكية المصابة بالسفلس
أطارد النوم من غرفة إلى أخرى بمطرقة الهلاوس
أراقص أقواس قزح بإصبعي الصغير .
فروحي ساخنة جدا
كشعرة في جلد القشعريرة
وروحك الشفافة الطاهرة
بلاستيكية
تطير إلى الأعلى مع قبلة المساء
وزوابع القهوة السريعة
بينما رجال وحيتان عنبر
يتنفسون برتابة في فراشك
يضبطون سكرهم
بالملاعق
ومعدلات الجريمة
يثقبون النجوم الغارقة في الظلمة
برموش العوسج
يدخرون الخنافس
وجلودا ترهلت
لإجازات الصيف
بينما البحر
البحر النتن المملح
المختبئ بين أطراف البلدة الصدئة
يدغدغ أقدام النهر الممدد على طاولة التشريح
يغوى الطرق السريعة بمجاراة السوائل اللاذعة
ويلوّح بأسماله الممزقة للأفق المتناهي في الضباب
ويبصق أيامي الشاردة
على الحوائط
وحِكم الرزنامة
فلا أشعر بالرأفة في حضور المدن المرهقة
و المطلية بـــ ( الميك أب )
فأنا سليل امتزاج طويل
لعرقين أصيلين
من ملابس الـــ ( كاجوال )
وقردة البابون .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s