أبواب

الطرقات الوجلة على الباب ، طرقات مترددة كأنها تشعر بندم ما ، وكأن تلك اليد التي طرقت الباب أفلتت منها طرقة علمت بعدها أنه لابد لها من أن تواصل ما بدأته ، أعرف فظاعة أن تواجه باب أحدهم في كل مرة أذهب فيها إلى صديق ، أو حتى عندما كنت أنسى مفاتحي الخاص ، كان أشد ما يجابهني من صعوبة هو مواجهة باب مغلق من الخارج ،
أن تكون خارج باب مغلق ، فهذا يعني أنك ضائع في هذا العالم الرحب ، وأن هناك احتمال لأن تعود إلى ما كنت عليه من ضياع قبل محاولة اللجوء إلى مكان دافئ ، دائما كانت يدي تفلت مني بطرقة أو طرقتين ، بعدها يبدأ الندم في عمله المعتاد ، لماذا أنت هنا ؟
لماذا كلما هاجمك شعور بضياع أو حنين عليك أن تواجه بابا ما ؟
لماذا كلما شعرت روحك ببعض الغبطة ، أو بعض التعاسة ، تركض في اتجاه باب مغلق ؟
الباب المغلق يحجب ـ دائما ـ وراءه ابتسامة أو عبوس ، خلف كل باب مغلق وجها ستراه لأول مرة ،
حتى لو كان هذا الوجه لشخص قريب منك جدا ، ربما سيكون أسعد مما كنت تظن ، أو أتعس مما كنت تظن ، لكنه لن يكون أبدا كما كنت تأمل ،
خلف الأبواب التي نطرقها بغية أن ندخل قسمات جديدة
لغرباء يدخلون القلب من بابه الرئيس
أو لقريبين يخرجون بلا رجعة من نوافذه المواربة
لماذا نشعر أننا أكثر قابلية لأن نجرح ونحن في مواجه الأبواب ؟
لماذا يتدخل تاريخنا كله وأيضا تواريخ الآخرين
أعرف أنه خيرا لك أن يكون لك بابا تطرقه
من أن تكون بلا باب مطلقا .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s