ملاحظات / بواعث للبكاء

إليها
تلك الزهرة التي نبتت على سفح الروح

في المدينة العجوز
كانت البنايات تهرم
كانت الشوارع تحتضر
وأنا مشغول باستنبات طفولتي
في حقول كفك الدمث


1
إنها هدأة الصبح
تلك التي وضعت الطفولة
على طاولة الماضي

وأخرجت قلبي من سياق العدم


2
أريد أن أكون صارخا
أن أكون محط أنظار الفراشات
أن تتنبهي لتلك النقطة التي
تومض في قلبي


3
بعد سنيني هذه
لم يعد بوسعي
أن أقبّل في خيالي
أن أصرخ عندما ترتدي الكارثة
قميص نومها


4
ولا هذا أيضا
سياقات تنحرف
وأنهار تصب اللعنات
وحده البحر كان بلا أدنى رغبة
في ذلك


5
لكنني أريد
هذا ما قلته مرة
حين سقط حلمي من النافذة


6
يا حبيبتي
أرأيت ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك


7
الهياجات المتناوبة للنبتة الناعمة
تثرثر عن الشاقوليات
كما لو أن الريح زانية بفم واحد
ورقصات متعددة


8
إنه قلبي
ذلك الذي منح الوساوس
إصبعا حزينا
وترك الصقيع يعرج
في طرقات خصرك


9
لو كانت للوحدة أثداء
ولشفتيك زوبعة واحدة
لكان من الجدير
أن أقف على حافة الأمل
وأذبح أيامنا
بدم كاذب


10
ليته كان
وليتنا لم نترك الوردة تندم
لكان بوسعنا
أن نرضع العدم زلاتنا
ونسقي الهاوية حنيننا السائل


11
ولا أنا أيضا
فقط كنت ألعق الطرقات
لتفشي أسرار عشاقك
وترشدني
في أي زفرة كنت تخبئين
الحنين


12
كنت أظنه كالكراكي
لكنه كان كالفراش
بدورة ناقصة


13
كيف ابتسم أيتها الأقحوانة
وبين فخذي وردة تصرخ


14
إنه انغماسك في اللذة أيها الألم
جعل البناية العتيقة تعض لسانها
وتبصقنا إلى أبعد مما نحتمل


15
أريد أن أفتح قلبي للريح
أن أتمدد إلى جوار زهرة برية
أن أحب
ببساطة
أن أمزج طهارتي بغائط ما


16
أنا لا أكتب لأخبر أحدا
أنا لا أبكي
لتدخل نجمة في حقبة الأورجازم
فقط
من أجل أن تكف روحي عن البغاء
أثرثر


17
بوصفك ممرا مظلما
أو على الأقل
فناء أحيل للتقاعد
كان علي أن أقطعك جيئة وذهابا
ربما لأنسى أن لك عينا بتنورة قصيرة
وقلبا سفاحا


18
لماذا كلما أردت أن أنطق اسمك
نبتت أعشاب على لساني
وامتلأ قلبي
بعطر خافت


19
الدودة القرمزية
تقض مضجعك
الأمل القابل للطي
يدخل الحقيبة خلسة
وأهدابك الطويلة تتسكع في قلبي
بعد منتصف العمر


20
على أول الفراغ جلست
أهدهد الذكريات
وأطعم الماضي كلماتك المرة
وأوبخ يدي
أتدرين لماذا ؟
لا
لايمكن أن أخبر
فلساني ذهب لنزهة مع قبلة طويلة


21
يبدو أنه
لم يعد للوردة قلب
إذ أنني قبلتها مرات
ولم تزرف دمعة


22
كفي عن مراوغتي أيتها النافذة
فأنا أعرف
ما بينك
وبين المدى


23
اسمعي أيتها الحقول المراهقة
اسمع أيها القمر المخنث
وأنت أيضا أيها البحر البدين
لا شئ يعدو أن أكون
وحيدا


24
اهدأ قليلا
أيها الألم
فروحي لم تعد عذراء
مطلقا .

ديسمبر 9, 2008 at 7:43 ص 8تعليقات

منارة وحيدة

هناك
تعرفين
حيث لم نكن أبدا
كنت أسقط عناقيد النجوم بحجارة الصمت
وأنت منهمكة في تدفئة أرجلنا بأرجلنا
ودغدغة البحر الهائج
ب ( أحبك )
كنا ننادي على السفن بأسمائها الأنثوية
ثم بهدوء يتيم نترك قلوبنا مشغولة بالحب
كنت أغتسل في جدول صوتك المنساب من شقوق النوم واليقظة
فيما الغيمة خماسية النهايات تبعد قلبي عن فوهات العذاب
ذلك الذي كان يسبق الدموع بوقت طويل
وكان الألم يحبس أنفاسه ريثما تنتهين من ضحكتك المسروقة من كتب الحكايات القديمة
فيغفو القلب على صدر جمرة
وينام الليل في سره
حولي عينيك قليلا حتى لا يقع المدى في الحب
فالصباح باهت دون فالس أصابعك
العاطفة تندثر
الرغبات آخذة في النفاذ
ويدك المندسة بين غيمتين
تلعق الليل من على سطح القلب
تجرد الهوسات الطارئة من شهقاتها
لأنني أخبرت الشجرة العتيقة باسمك
وعدة نوارس عن طراوة قلبك
كنا نلهو بنظرتك الحزينة عند أقدام الموجات
فترفعين ـ بكسل ـ عينيك ليبللنا الحنين
و نتوه عن أنفسنا ( أنا والذكريات )
فقلبك شاسع جدا
وأنا اشعر بالوحشة سريعا
لأن الزنابق تفقد عشاقها المارقين في الخريف
لم يكن هاجسا ما جعلني لليلة كاملة أتامل سقف الغرفة
وأطرد النوم
كي لا يهج طيفك من على غصن القلب
ويتركني أنا والفراغ نتعاقب على منابع الدموع
نحتسي الشهقات
نرتب أنفاسك حسب طولها
فينصهر القمر
وتتنبه الثعالب لما يعتريني
وأنا أزيح كثبان الذكريات عن قلبك
فتشرق نهدات بثياب النوم
وتلقى الفراشات حتفها
حول إصبعك

نوفمبر 20, 2008 at 7:59 ص 28تعليقات

نوبات متكررة


أمل
أتماثل للجنون
بعد ليلة تقضي ليلة في صباغة ما حول عينيك
بالسهر الخفيف
فلا تكف أعضائي عن النباح
إذ أنها تطارد أشباح غريزة غامضة
تتعقب ذكريات فرت من الماضي
وأنا ـ بلا رحمة ـ أدور في ماكينة البقاء
بينما آلات الوحشة تجز قلبك النيئ
وتغزل دموعا ثقيلة
لأجل مولود ميت

شوق
مخالب جبارة
تطير بقلبي إلى هناك

تأن
كيف أهدأ
وأنت هناك
تومضين على قمة جبل بعيد

أمومة
سنوات مريضة
تهدهد طفولة ميتة
ثم لا نجد ما نقول
غير أننا جدّيّون
نضع جمرا على دوافعنا الخامدة
ونوجز أحلامنا
في دموع قليلة

توضيح
نفهمك أم نحبك ؟

مدخرات
شجرة لذكراكِ
بطاقات هاتف لصوتك
ولعنات لأعضائك السرية

شِعر
أعني يديك

تحرر
كيف تخلصت من دمامة أن تكوني
حبيبتي؟

خزانة
كلما هزتني امرأة
تخشخشين بداخلي

فصول
بدونكِ
أتحدث عن شتاء أبدي

أخوة
وحدة / انتظار

البكاء
كفاءة الألم

نحن
أخطاء مقصودة

اتجاهات
ضد الريح
ضد التيارات
ضدنا
لكن معك

………… ؟
لا شئ
مجرد أتألم

أسباب
ليس الحب في حد ذاته
ولا الأحلام في حد ذاتها
ولا أنا في حد ذاتي
ولا أنت في حد ذاتك
إنها منظومة عبث قديمة

حيلولة
حوائط لا نهائية
تبتسم

ماض
أنتحر بالذاكرة

أعرف
أنت بيضاء جدا
وجميلة جدا
ونظيفة جدا
وهادئة جدا
تماما كغرفة حفظ الموتى
وتحملين بداخلك
ثلاجة كبيرة جدا
يقضى بها عشاقك ليلة أو ليلتين
قبل أن يذهبوا إلى الجحيم

غفوة
أتوسد ذراعي
فأدرك أنني أطور سلالة جديدة
من النشيج

أريكة
أتأملني
أتأمل ما تبقى

في اتجاهك
إذن
بالسرعة القصوى
نحو جرف

حراسة
في مكان ناء
لا أفعل غير إبعاد المارة
عن حطامنا
معا

المسافة
ناهش قلوب

قسوة
وجوه تنهار
أصابع تتنزه في جسد ميت
ونحن على غرار أنفسنا
نبتسم

صمت
ثمة ما لايمكن أن نفهمه
إلا بأيدينا


أكتوبر 27, 2007 at 8:24 ص 36تعليقات

ليل

نوم

ثم تندلع المشاعر المحمومة في صدري
عادات شريرة تنسخ نفسها
فلا أتباطأ
لأن السعادة هناك
تقضي سهرة صاخبة
تجرب أنواعا كثيرة من الرقص
لا أذكر ـ الآن ـ أيّ نوع من الأمنيات كان
أي دافع مروع
رافق أن أتجه بيولوجيا
إلى نوم عميق

سنون

كنت وحدي
وبلا يقين إكلينيكي
أعبر سهوب العمر القاحلة
حين وجدت أنني بلا طائل
أغذ … في فلوات شاسعة
مفعما بالسل
وبعض المشاعر الحميدة

حمى / حنين

إضاءة سائلة
تنتشل ليلا غارقا في سريري
فأبدأ في الهذيان بأسماء كثيرة
وأكلم نفسي بصوت دافئ
كما لو أنني أعرفني منذ وقت طويل


اكتمال

نصف قمر
نصف برتقالة
نصف عمر
نصف ليل
فكيف أرفع الظلام عن قلبي

أسلاف

كأننا ننحدر من الألم

أكتوبر 17, 2007 at 6:10 ص 41تعليقات

محق الوعي / خريف دائم 3

أسئلة كثيرة كانت تدور دائما في رأسي
وتجعلني أتوقف أحيانا أمام كل ما يحوطني لأتساءل
لماذا ؟
كيف ؟
هل ؟
حتى تنتهي كل الأدوات الدالة على السؤال
من هذه الأسئلة التي أرقتني لمدة طويلة
لماذا هذا أفضل ؟
ولماذا هذا أسوأ ؟
لماذا هذا أقبح ؟
ولماذا هذا أجمل ؟
وما هي المعارف والخبرات التي علي أن أحصلها حتى أصل إلى لغز التمييز الصحيح بين كل تلك المتناقضات ؟
وهل نحتاج لمعارف فارقة كي نكون أكثر متعة أو أقل تعاسة ؟
هل علينا أن نجتهد لنرى الجمال ؟
وما هي آلة القياس الصحيحة التي علينا أن نحوزها كي نقيس مستوى أو مدى جمال أو قبح ، قوة أوضعف الأشياء ؟
والتي بدورها تتواءم مع كل هذه الأشياء ( أقصد الآلة )
هل هي العقل بكل ما يحمله من وعي أو مفاهيم متفق عليها كالأوزان والقياسات والمستويات ؟
أم أن هناك شئ آخر أكثر قدرة من العقل على التمييز بين الأشياء ؟
هل الجمال هو تبن لفكرة رسخت وتحجرت على مر العصور ، حتى أصبح كل ما يتفق معها جميلا وكل ما لا يتفق معها قبيحا أو عاديا ؟
وهل معارفنا الآنية توصلنا إلى الجمال في شكله الأسمى ، أم أنها تمنعنا من رؤيته بل ورفضه أحيانا ، إذا لم ينعكس بحجمه المثالي في مرآتها ؟
هذا لو سلمنا أن هناك ما يسمى بالجمال والقبح المؤسس على معارف شخصية ،
والأمثلة على ذلك كثيرة
هل لو بقي موسى (عليه السلام ) صامتا حيال ما رآه من أفعال العبد الصالح ، كان سيحصل الكثير من الفائدة، أليست معرفته بأن القتل لا يعني إلا القتل هو ما هدد بقاءه لمدة أطول في كنف المعلم ، أليست معرفته بأن التخريب فقط هو التخريب هي ما قربه من الطرد ، أليست معرفته بالمقابل لقاء الفعل هي ماجنت على ما تبقى له من محاولات ، ألم تجن عليه ( عليه السلام ) ملكة المفاضلة ووزن الأمور بميزان الواقع الصحيح
أليس سبب هلاك قوم نوح( عليه السلام ) هي رؤيتهم الواقعية الصحيحة ، والتي تستند على أن السفن تبنى لتبحر في الماء لا على اليابسة ، هل لو كان هؤلاء الرجال أكثر انقيادية أو طفولة لنجوا من الغرق ، أليس ضعف الطفل وعدم قدرته على المشى هو ما يجعلنا نحمله ؟
بل ونساعده في أشياء نفعلها لأنفسنا على مضض
ومن هنا يبدأ السؤال الذي يطرح نفسه بنفسه
هل نحتاج لوعينا في ممارسة الحياة أم الاستسلام لوعي أكبر غير محدود ؟
وتحضرني هنا قصة حدثت مع معلم التبت ” بادماسمباهافا ” عندما كان يعلم فتاة صغيرة التعاليم البوذية وكانت هذه الفتاة من أسرة متنفذة ، وبعد مدة وجدت حاملا في طفل ، فما كان من أهلها إلا أن حملوا الطفل وذهبوا به إلى البادماسمباهافا وقالوا له هذا الطفل ابنك من الفتاة التي اعتديت عليها ، خذه إذن وربه ، فما كان منه إلا أن أخذه ورباه ، وبعد سنوات أتوه وقالوا له هات الطفل لقد اكتشفتنا أباه فما كان منه إلا أن أعطاهم الطفل ” *1 إنما سقت هذا المثال لأبين أن الحياة أعقد كثيرا من أن نميز فيها بين ما هو خير وما هو شرير ، ماهو جميل وما هو قبيح ، ما هو نافع وما هو ضار ، حتى بين ما هو ميت وما هو حي ،
إن كثرة التجارب أحيانا تكون جانيا على اختيارنا كما ورد في الكتاب المقدس سفر الجامعة “ أنا ناجيت قلبي قائلا “ها أنا قد عظمت وازددت حكمة أكثر من كل من كان قبلي على أورشليم ، وقد رأى قلبي كثيرا من الحكمة والمعرفة ، ووجهت قلبي لمعرفة الحكمة ومعرفة الحماقة والجهل ،فعرفت أن هذا أيضا قبض ريح ” الأصحاح الأول 16 -17
ويقول سفر الجامعة ” لأنه ليس ذكر للحكيم ولا للجاهل إلى الأبد ، كما منذ زمان كذا الأيام الآتية : الكل ينسى وكيف يموت الحكيم كالجاهل ” الأصحاح الثاني 16
إن كل ما حصلناه من معارف لا يمكنه دفع الموت عنا أو مكافحة الفناء الذي هو مقدور ، كما يقول /لاو تسي ما معناه “ أن الناس يعدون الأسلحة لقتال بعضهم البعض بينما حيال الموت الذي هو عدوهم الأزلي لايفعلون شيئا سوى الاستسلام له ” إن كنا لا نستطيع الاختيار في أهم ما يتعلق بنا في العالم لماذا إذن نتعلق ببعض الخيارات البسيطة
كنوع الأكل الذي نفضلة
أو الملابس التي نحب ارتداءها
أو المرأة التي نريد أن تشاركنا الحياة
أو حتى نوعية الحياة ذاتها
هل هذه جهالاتنا الشخصية
إن أكثرنا كذبا يعرف أن أجمل فراشات الكون تشترك مع أقبح كائناته في أفعال متجددة واحدة
فلماذا إذن كل هذا الذي نحن فيه من المداراة والتجمل لكأنما نريد أن ننفي عن أنفسنا سبّة أننا من هذا العالم
أيها الناس
أنا في أسوأ أحوالي جزء منكم وفي أحسنها سبة في تاريخكم
أنتم أعدائي عندما أكون غاضبا
وأحبائي عندما أكون سعيدا
إن هذا الذي لا يتعلق بكم مطلقا ، كيميائي
أعتقد أنه لا مجال لدينا في الحياة لأفعال من قبيل الاختيار وتحسين الظروف
واقتراح النهايات ، نحن كعميان في جب ملئ بالأفاعي كل شئ فيه يهددنا، حتى لو بقينا على هذه الحالة دهورا فلا مجال لأن نقيم علاقة حب أو نتمنى شيئا كل ما نريده هو تخفيف هذا الكابوس ، الذي نحن فيه
بعد ذلك نفكر في جهالاتنا الباقية
لا تفعل شيئا لا يبقى شئ غير منجز ” لا و تسي
توقف عن التعليم وضع نهاية لكل متاعبك ” لاو تسي *2
علينا أن نستسلم لجبل المغناطيس الذي سوف يجذب كل المسامير من السفينة ويتركها ألواحا متناثرة “*3 لا ينجو فيها إلا من استكان
فأنا لخمس سنين كاملة أحببت فتاة على غلاف كتاب
كانت سمراء بأذرع نحيلة وجديلة مجعدة ، بعينين ضيقتين
كنت أحمل صورتها في قلبي لأقيس بها كل من أراه في العالم من فتيات
من كانت تشاركها في أنفها ، كانت تخالفها في نحولها
ومن تشاركها نحولها ، تخالفها في هيئة شعرها
ومن توافقها في شعرها ، ليست لعوبا مثلها
لقد حدد ذلك الكتاب مفهوم المرأة في حياتي ، كنت لا أرى أي امرأة في العالم سوى تلك الفتاة الميتة (آنابيل ) وصنوها (دولوريس ) كان حلما استمر لخمس سنوات
بدأ ذات يوم كنت حينها في الأول الإعدادي عندما حصلت على كتابين هامين جدا في حياتي في الحقيقة كانا أول كتابين أقرأهما بشكل عميق خارج المدرسة ( رواية لوليتا ) للكاتب / فلاديمير نابوكوف الصادرة عن دار الهلال أو شئ قديم كهذا ، ومجموعة من القصص اسمها ( في شاليه السلطان ) للكاتب / وجيه أبو ذكري
فلو أهملنا الكتاب الثاني
فقد كانت الرواية حياتي الكاملة التي أريد أن أعيشها بكل مافيها من خيانات صغيرة ، الفتاة التي أغرت زوج أمها حتى أحبها ، الأم التي ماتت ـ مشكورة ـ لتفسح الطريق لهذا الرجل ليدعي أبوة الفتاة ، وهل هناك آمن من أن يكون أبوها ، كان نوع خاص لم آلفه من العلاقات ، كل ما أعجبني هو سلوك الفتاة الاستسلامي وكأنها كانت تقر بطفولتها وأن القسم الأكبر من المسؤولية يجب أن يقع على عاتق الرجل “
كل هذه الأشياء فتحت هوة في اللاوعي عندي أصبحت معها أرى العالم عالمين ، أناس يمشون على الأرض وكائنات من عوالم أخرى تتجول في قلبي ، كانت بداية ما يمكن أن أسميه ظاهرة الإثم في حياتي ، إثم فكري مختوم بختم ذهبي على القار ومخبأ بشكل عميق في هوة في قلبي كانت عوالم لم آلفها ، وبحثت كثيرا عمن يفسرها لي فلم أجد سوى التبغ ذلك الشيطان الذي كان يقطع رأسي كل صباح ويضمها إلى صدره لنصف ساعة أو أكثر مع أول سيجارة ، أحيانا كنت أرميها بعد شهقة واحدة أو شهقتين منها ، وألعنها لأنها ستودي بي مؤكد ، ثم أعود لألتقطها من جديد بعد أن أسترد وعيي ، متعجبا من ذلك السحر المخزون في قلبها ، كان التبغ هو معلمي الثاني بعد الهروب بعيدا لأنفرد بخيالي ، وسط حدائق البرتقال والمانجو والليمون التي كانت تحفل بها بلدتنا ، كنت إلى جانب ذلك أجرب دائما التوقف عن تناول الطعام لفترات طويلة حتى أشعر بالتصاق أحشائي ببعضها كانت متعة غامرة تلك التي تضعني على حافة الموت ، كنت أبقى ساكنا تماما حتى لا أتضور جوعا ، ولأستفيد من تلك الطاقة السلبية في تغذية خيالي ، فلطالما كان يشعرني الشبع بتغير جذري في حالتي المزاجية ، كانت حالة الجوع هذه أشبه بحالة الإنتحار البطئ ، لقد كان طقسا جنائزيا يتهادى داخلي ، وكان أشد ما أخشاه في مثل هذه الحالة هي الالتقاء بأقراني ، والذي يمكن أن يترتب عليه تعرضي للضرب مع أول مشاحنة دون أن تكون لي القدرة على الدفاع عن نفسي ، مما قد يتسبب في إهانتي في وسط لا يعرف إلا القوة سبيلا لإقامة علاقة متوازنة ، كنت أريد الحياة على صعيد قلبي ، كنت أتمنى أحيانا أن أتقزم حتى يصبح بإمكاني أن أختبئ داخل العلب الصغيرة كان أشد ما يعاديني هو جسدي ، وجودي ، ثقلي الكوني ، أن أصبح أثيريا كان من الأمنيات التي يمكن أن تبددها مطالبتي بالمذاكرة أوالذهاب لشراء حاجيات ، أو أي شئ آخر ، إن اهتمامي بألا أكون مطلقا كان سببا في جعلي شخصا ثانويا ، حتى داخل بيتنا ، ما كان يزيد من سعادتي ، لولا أمنية واحدة كنت لا أسطتيع التصريح بها وهي أن يخرجوني من المدرسة حتى أنهي كل التزاماتي في الحياة ، وأصبح كجرو كلبة يتيم صغير ، يضعون له الطعام والشفقة على فترات متباعدة مع أن الاهتمام بي كان يزعجني جدا ، هذا لأنه كان بمثابة البوق الذي يُنفخ فيه كلما داعبت الأحلام خيالي،
تعالى لتأكل
ادخل استحم واخلع ملابسك هذه
تعالى لأقص لك أظافرك
لماذا لا تحلق شعرك
تعالى معنا لزيارة خالتك
تعالى معنا إلى البحر
كانت هذه الأشياء بمثابة صدمات كهربية تجعلني في قمة التوتر ، لدرجة أسب معها في نفسي كل ما يتعلق بي ، وكل تلك الأشياء التي تنمو من تلقاء نفسها
كنت أراني وأنا أصرخ داخلي ، ثم أسقط مريضا
لا أريد
لا اريد
فقط اصمتوا قليلا حتى يتمكن الحلم من رأسي
إن مجرد وجودكم إلى جواري يخيف الحلم ، يجفل حبيبتي المنسية في بطن صندوقها المغلق في قلب صندوق مغلق في قلب صندوق مغلق في قلب صندوق مغلق
لا أستطيع أن أصغي إلى دقات قلبها ، وأنتم تترصدون شرودي ، كلما جاء ذبّه أحدكم بكلمة : هااايييي أين ذهبت ؟
كانت آثمة على صعيد نفسها، ترتق شباك حبائلها على شاطئ القلب
قبل أن ينبجس الحب على هيئة دموع
فيرفع صدرها في شهقات متناوبة
تخالها من بعيد موجة من حنين
كنا نندفع في اتجاه بعضنا حتى إذا وصلنا إلى نقطة الارتطام ، نسقط مهشمين تماما، ثم بعد هدأة وجيزة ، يلملم كلانا نثار الآخر إلى حطامه
وحين نلتئم لا نعرفنا من فرط السعادة ، كنت آخذ قيلولة في سري بينما تضيف خواتم عشاق جدد إلى قلادة صدرها ، كنا نجدف على ربة العشق بألفاظ بذيئة ، ندندن أغنيات للجسد ، ونضع فلسفة لما وراء الشبق ، ندور في خطوط تضيق إلى الأبد ، ولا نعرف إن كنا نحن ساعتها أو آخرين ، كل ما نجهلة أننا حتى ركبتينا في الحب ، ننأى بالمسافة أن تكون طرفا في مأساتنا ، ندوس بأحذيتنا مصطلحات العشق ، ونبصق على سهامه النافذة ، كان وجدا يحك منطقة ملتهبة جدا حول ضمائر المخاطبة ، فيستفيق كبريت قابل للاشتعال في أيدي صبية عابثين

هل تحبني ؟
فأصرخ صرخة
تجعلها تقهقه لمدة طويلة
ثم تبدا في رمي دفاتري الواحد تلو الآخر في وجهي
هكذا كنا ندخل لعبة التلامس الطفيف
وحين نسمع شهقاتنا الممنوعة
تبدأ الزفرات الدامعة في الفصل بين مصارعي السومو

إلى الأبد ؟
فأبكي الآن

ـــــــــــــــــــــــ
*1 ـ بتصرف من كتاب الحكمة المجنونة
*2 ـ من كتاب الطريق إلى الفضيلة ، tao te ching
* 3 بتصرف من كتاب ألف ليلة وليلة ، حكاية الحمال والبنات

سبتمبر 5, 2007 at 6:23 ص 17تعليقات

ليس حنينا فقط

1
بالأمس باغتتني سهرة الوحدة
بحنين غامض
لامرأة تروج أعضاءها بمتاجر قلبي
ثم عند الصباح تهرب
عبر النوافد والفتحات المخصصة للخطر
فأخرج من معارك الليل مبتلا
بأحلام دافئة
وطعنات نافذة في القلب
هذا
لأنني كي أتقن
تبادل النظرات
مع أعضائك الميتة تقريبا
كان على أن أتكهن مسبقا
بسلوك قلبك
ثم وفقا لوقار الرمشات البطيئة
أنفث نسيانا
يشرد أيامي
ويجرف سنواتي بكاملها
إلى شواطئ التيارات الباردة
لاستقر هناك
في أعماق امرأة
تقترب من درجة الحب
حيث يمكن
وبلا رقابة تقريبا
أن أمارس عادات راقية
تتعلق بقدرة جسدي
على تحويل المشاهد الخاطفة
إلى ألم
هائل

2
على حافة شرفة بعيدة
ربما كانت امرأة ما
تنتظرني
بعينين مليئتين بالحنين
وقلب قابل للكسر
وحين أعبر
تدعوني لنتعاون
في تجفيف أحزان تنزف
من جراء ممارسة متعجلة للذكرى

3
ثمة كائنات مجهرية
تتسلق رغبتي
في حياة هادئة

سبتمبر 2, 2007 at 11:33 ص 8تعليقات

أتحدث / خريف دائم 2

إلى / التي زارتني بالأمس في المنام
فقلت لها : اصفعي وجهي حتى أتأكد أنني لا أحلم
فقبلتني

1
عن الأماكن المحظورة على الشمس
عن وحدة تتقيح
عن انتكاسة ما بعد القبلة
عن قدم حافية في جنازة الصيف
عن سجل الزائرين لقلبك
عن نميمة العيون في الباصات العامة
عن عاهرة ترصد بمرارة
خيانات الأحبة
عن فتاة تفحص بعناية
نافذتي المغلقة
عن طفلة لونت شفتيها
تحسبا لقبلة طارئة
عن فوبيا أن أستيقظ
عن عجيزة توطد علاقتها
بمقعد خشبي
عن أظافر تتسلى بحكّ الانتظار
عن خريف عرى شجرة وغادرها
عن رغبة تخثرت
عن مدنيّة أن يعتقل الجينز كل هذا
عن هاتف صموت
عن عيون تتسول من الشارع
مكتشفا لقارة جديدة
عن امراة هجرت بطريق الخطأ
عن شرود يلائم ممارسة الحب
عن جريمة أن أبتسم
عن اختبار صلادة الكلام
عن ….
عنكِ
أتحدث عن خريف
يحمل نسخة من مفتاح بيتي

2
صمتكِ
يعرينا

اغسطس 28, 2007 at 5:14 ص 27تعليقات

أحلام ميتة

إهداء إلى / الذين يجهلون أنني أحبهم

1
أحلام غزيرة تهطل
وأنا أركض صوب نقطة بعيدة وغامضة
كأن الذي بانتظاري دفء عائلي أو ما شابه
هكذا أشعر في الوحدة
وعندما أصل إلى حافة النوم
ألتقي صدفة
بذئاب وحيدة
حيث نتبادل الريبة لفترات وجيزة
ثم نبدأ في البكاء
وتجريح قلوبنا بنبرة صوتك الحادة
وعندما نستأنس بأنفاس بعضنا
نتحدث عن ضياع كامل
ودون أسباب تتعلق بيديك
تبدأ مناشير الموسيقى
في بتر الأجزاء المصابة بالحنين من روحي
فلا أتنبه إلا متأخرا جدا
أنني كنت أناهض اليأس
بموسيقى الجاز
وأخوض حروبا ضارية ضد أعضاءك
داخلي
وأحرق شعوبا تشبهني
كي أمنع الشيخوخة من التوغل أكثر
في روحك القاحلة
بينما أنت في فراش ما
تشتكين كسادا عاطفيا
للوسائد
والملاءات الطاهرة

2
في انتظارك
كنت أسلّي نفسي بأشياء
كثيرة
أقلّها
أنني أحببت امرأة غيرك

3
دائما أحرص
أن تكون المسافة من صدري
إلى حيث أستطيع شبك ذراعي
ليست لأحد

4
شرودكِ
يواكب انهيارا داخليا
بي

اغسطس 24, 2007 at 11:18 ص 18تعليقات

خريف آخر / خريف دائم 1



لا أدري لماذا أشعر اليوم أننا في الخريف

على الرغم من أننا لم نتجاوز بعد النصف الأول من أغسطس إلا بقليل

ربما ذكرتني به رائحة الأرز نصف المنضج ، والنعناع

ولا أدري لماذا تذكرني كل الأشياء بأشياء أخرى لا تمت لها بصلة أصلا ؛ حتى أصبحت لا أدرك الأشياء إلا من خلال شفرات خاصة داخلي ما جعل كل استجاباتي الحياتية تقع بين ضبابية الدهشة أحيانا والتساؤلات أحيانا أخرى

دائما كنت أتصرف كما لو كان الناس على اطلاع مباشر بقلبي ، وهذا لا يمنع أنني كنت أقضي أوقاتا طويلة أرتب في كذبات محبوكة حتى أجعل أصدقائي سعداء بي ، وأجعل أهلي أكثر فخرا بأحداث حياتي التي ليس فيها ما يمكن أن نسميه علامات فارقة تؤثر في التاريخ المدون عني في رؤوس من يعرفوني ، دائما كنت أحب أن أصنع عالما أسطوريا داخل رأسي ، وأعيده وأعيده على نفسي حتى أحفظه ، ليس هذا فقط بل حتى أعتقد أنه صار مسلمة عند من يعرفوني بشكل هامشي كأهلي وأقاربي ، ومن ثم جيراني ، وحبيبتي ، إن خيبة ألا يصدقني الآخرون لم تقضي مطلقا على محاولتي لتجويد صناعتي ، كنت دائما أحمّل الآخرين ذنب فشلي في جعلي أكثر مني في مخيلتهم

أسطوريا كنت بيني وبين نفسي أتحرك في العالم كمن يتحرك على مسرح في مدرج روماني ، كل التفاتة مني تعني الكثير والكثير ، كل إشارة من يدي يجب ألا تخلو من دلالات تذهل المشاهدين

طريقتي في الجلوس

طريقتي في التدخين

وفي النظر ، وتكلف الإصغاء

كنت أتصرف كعاهرة تجاوزت الخمسين

امرأة مغطاة من رأسها حتى إخمص قدميها بمساحيق التجميل

محظور عليها أن تضحك حتى لا يرى الزبائن آثار التدخين في فمها من الداخل

محظور عليها أن تتعرق حتى لا تبدو كمخروط أيس كريم الفراولة والفانيليا على قليل من الشيكولاتة عندما يتعرض للشمس

حياة مليئة بالتوتر والخيال ، والكذبات المحبوكة جيدا

كان يجن جنوني لو حرك أحدهم شيئا يخصني من مكانه ، كنت أضرب بيد من حديد كل الفضوليين الذين يحاولون طرح أسئلة تؤدي إلى إتمام صورتي غير المكتملة في رؤسهم ، الوضع الذي ازداد سوء على يد الملعون “التحليل النفسي” كانت تنحر قلبي نظرات الشفقة من أولئك الذين يدعون أنهم ثاقبو النظرة

كنت انتظر معجزات الاستشفاء بالألم تحت سياط عيونهم

كنت في وحدتي

أناشد الحوائط أن تبتعد قليلا ، حتى أطلع المدي على جروح الروح

حتى أحتضن الأسى الذي يخب في رمال الفناء قاصدا قلبي

حتى أتواني قليلا في اعتياد البيليسيه حول عنقي في الشتاء ، لا تواجه المرآة منفردا كنت أنصح نفسي كل صباح ، المرآة عند اليقظة في الثلاثين ، كالتدخين على الريق ، يمكنها أن تذبح قلبك ، ثم لا تعود تعرف أن الجنون ينمو في حديقة الصمت ، وأن اتكاء معصميك على أفاريز الهلاوس ينفض نعال الحب من رمل الذكريات
فزهور اللوز البيضاء ما عادت كروم حنان ، تغني لمرتادي
المهالك ” ضحك اللوز وخلص اللوز وحبيبي مالفيه ، ولع الصيف ودبل الصيف وحبيبي مالفيه حبيبي حبيبي “*1 بأي عقار يمكن أن نسيطر على هياج الحنين ، إذ لم يعد خمش الذاكرة بنجاعة أن نبكي بأيدينا ، كانت زرقاء وممتدة بما يكفى لنسير دهورا تحت طاولة العشق ، حيث عناق الأرجل في مزهريات ماء الخيانة الآسن ، كانت متعة ال “هارديزالوحيدة في تلك الليلة التي بدأت بالضحك وانتهت بالضحك أيضا ، وكأن العالم لم يعد يعرف إلا نبرة واحدة ، العالم الصاخب كصمت مطبق ، الهائج كفتى خجول ، فمن ساقين نبتت رغبة الحب ، ومن عينين تفصدت غياهب تيه بعيد كنا نتجول في أرجائه حاملين قلوبنا بأيدينا ، من خوف أن تقع فجأة في الحب ، ثم في غيبة أناملك شربنا سم الانتظار ، حاولنا الركض مع سرب من الذكرى كان يهاجم أرواحنا كل الصباح ، كان يستيقظ قبل القهوة بقليل ، ليدس جمرا في نار الوحشة ، وينفخ ما تبقى من أناة في ريح الصبا

الخريف الذي يجرح فؤادي كل يوم بهجر جديد ، الخريف المعمر في ذاكرة الأعوام السالفة ، الخريف الذي طرد السكنية من قلبي إلى الأبد ،وأسكن الانتظار الأعزب وحيدا ، في الطفولة كنت أقيس الخريف بانطلاق عطر ملكة الليل من عقالها كانت زهورها الشحيحة تبدأ في أغسطس ، كانت تعلَم البيوت في ذاكرتي ، كانت الأفنية المرتجة بالفولاذ من الخارج تحوي ألف ” لور”*2 في الداخل كانت إيذانا بتراجع زهر الياسمين المتساقط على العتبات ، وارتفاع صوت البحر قليلا كستارة خلفية لمشهد الخريف ، كانت ملابس الصيف التي تفسح المجال للأذرع النحيلة لقتلي دون رحمة آخذة في الانزواء ، الخريف الذي كان يخصب خيالي بألف” دولوريس”*3 فأزور في الحلم خانات على جوانب الطرق في سفرات بعيدة مع حبيبة لن تلبث أن تغادرني مع رجل آخر ، كنت أشبع عهرا في خيالي ، كنت أحاول أن أفيض قبل أن يصل الشتاء والبرتقال ، لم يكن هناك تكهن بأي هجعة ستأتي ، غير أن حبيبتي حتى الظهيرة تحت رحمة الفصل الدراسي ، كانت لحظة موت حقيقي أن لا يكون هناك احتمال لأن أراها في أي وقت من النهار ، كانت الأيام التي تغيبها من المدرسة مفاجآت تجعلني لا أقوى على الوقوف على قدمي ، كانت تجلس أمامي مسندة ذقنها إلى ظهري يديها ومتكئة بمرفقيها على طاولتي ، كانت تبتسم من انهيار يدي إلى جواري وسقوط رأسي إلى الأمام فجاة ، كنت أحاول طرد الهواء من صدري دفعة واحدة ، كانت تخذلني رئتاي في ذلك، في الواقع كل أعضائي لم تقف يوما بجانبي أمامها ، لقد كانت جنونا يقرع صدري ، ليتركني مريضا ليوم أو أكثر ، كانت تحب تأثيرها فيْ أكثر مني شخصيا ، لقد حولتها في عام أو أقل من فتاة تحبني إلى جالاتيا بجماليون ، كنت بلورة سحرها التي ترى فيها العالم تحت قدميها ، كنت أشعر أن إرادتي لم تنم بعد، كانت متعة وافرة من الانسحاق تنتابني ، في الحقيقة كان ذوبانا في كائن أسمى ، كانت أشبه بحالة الوجد الصوفي ، أو حالات التطهر غير الذاتي، لقد كانت عقارا ناجعا لأن أكون أثيريا لولا الذاكرة

ـــــــــــــــــــــ

*1أغنية لفيروز

*2الفتاة الأخيرة التي قتلها جان باتيست غرنوي في رواية العطر، للكاتب / باتريك زوسكيند

*3 بطلة رواية لوليتا ، للكاتب الأمريكي من أصل روسي / فلاديمير نابوكوف

اغسطس 21, 2007 at 4:13 م 15تعليقات

بكتيريا

لعلنا موتى
أو بالكاد لا نجرؤ
على تحريف ملامحنا
في حضور الليل
والأحلام المسّنة
هذا لأننا
بلا هواجس
بلا رغبة حقيقية في القتل
ولا انحرافات
تخص المناطق المتنازع عليها
من الجسد
نستأصل ذواتنا من أصابع الفراغ
أو ربما
نتقصف تلقائيا
أول الخريف القادم
على الرغم من أننا
لم نكن نضمر البكاء مطلقا
أو اشتقاق أحزان متوازنة العناصر
من قلوبنا
عقب الهزائم الثقيلة
بل كنا طيلة الشتاء
نحاول ترتيب مشاعرنا
وفقا لغموض ما
والتسامح تدريجيا
مع فائض الحنين
في المقاعد
الفارغة

2
بعد قدر معقول
من التجارب الناضجة
في اليأس
لم يكن ضمن نطاق أحلامنا المأهولة
بالخوف
أن نتكاثر
حتى في تجويف إبطيك الدافئين
دائما
بل كنا مدربين على الحزن
لفترات طويلة
والنظر بهدوء كامل
إلى آثار أسنان الوحدة
في قلوبنا
لأننا كي نسيطر
على مركب الحنين السائل
في أعماقنا
كان علينا بشكل ما
أن نتعلم
ضخ المشاعر
عبر الهاتف مثلا
أو الخروج بإنجازات ضئيلة
من اللقاءات الموجزة
والمشي لمسافات معلومة
خلف حرمان أيدينا
من الضغطات الدافئة
في الوداع

3
صامتا
أو ربما تحت وطأة كارثة
أرتب المذابح
لضحايا أحبهم
لأننا نبدو أكثر وداعة
على حافة الموت


اغسطس 13, 2007 at 2:56 م 18تعليقات

Older Posts


التصنيفات

  • Blogroll

  • Feeds


    Follow

    Get every new post delivered to your Inbox.